إقالة مستشار شؤون المغتربين بالقاهرة.. وأنباء عن صراع ملفات فساد

إقالة مستشار شؤون المغتربين بالقاهرة.. وأنباء عن صراع ملفات فساد

أثار قرار إقالة المستشار ومسؤول شؤون المغتربين في السفارة اليمنية بالقاهرة إبراهيم الجهمي من منصبه ردود أفعال واسعة ومتباينة.

وفيما أكد العديد ممن هم قريبون من كافة الأطراف، أن الجهمي شخصية نشيطة ومتعاونة ويجب التضامن معها، أجمع آخرون على أن دور الرجل في منصبه استكمل وحان تغييره.

مسؤول رفيع في السفارة، أفاد نيوزيمن، بأن الجهمي من أنشط الموظفين داخل السفارة، وأنه رجل خدوم ومتعاون مع الجميع.

وأضاف، غير أن هناك ملفات حوله تم ترحيلها منذ العام 2015 بالإضافة إلى أن فترة عمله قد انتهت في العام 2018م.

المسؤول أكد أن السفير مارم هو المسؤول الإداري عن الجهمي، إلا أنه لا يستطيع ولا يحق له تغييره أو فصله من عمله، وأن الأمر مرتبط بوزارتي المغتربين والخارجية.

في هذا الصدد تداول ناشطون مذكرتين من جهتين مختلفتين، الأولى من طرف وزير الخارجية تقضي بإيقاف الجهمي عن العمل، والثانية من وزارة المغتربين تطالب الخارجية بسحب القرار كونه تجاوزاً لصلاحياتها.

في ذات السياق تقول أنباء غير مؤكدة إن وزير المغتربين باعلوي تراجع عن قراره ووافق على إيقاف الجهمي، وأن هذا الأخير تجاوز موقعه كمسؤول ودخل في خلافات بسبب التصاريح التي يدلي بها، كان آخرها حول توقف فحص الPCR والذي حمل فيه الجهات المعنية كافة المسؤولية.

إضافة إلى تشهيره ببعض اليمنيين على صفحته في فيس بوك، كان آخرهم شخصا يدعى "باطرفي"، اتهم بالنصب والاحتيال على بعض اليمنيين في القاهرة من خلال فتح شركات وهمية، وهي قضية أخذت تعاطفا واسعا مع الضحايا.

من جانبه بث الجهمي فيديو على صفحته أكد فيه أنه ليس حريصًا على المنصب الذي يشغله غير أنه تفاجأ بالقرار والجهة التي صدر منها.

مضيفًا إن كل همه كان وما زال خدمة المواطن وانتمائه لليمن الواسع، متهمًا أن التعينات والاقالات تتم عن طريق المحسوبية والمجاملات والحزبية، وأن هناك موظفين لهم سنوات ولم يتم تغييرهم.

من جانبه علق بعض المهتمين والمتابعين بأن هناك صراع أجنحة داخل السفارة، ليس لشيء وإنما لأن هناك ملفات فساد كبيرة مؤجلة وربما يتم كشفها لاحقًا.

هذا وقد تم إنذار مستشار شؤون المغتربين بضرورة تسليم الختم وجميع المتعلقات كالبطاقة ولوحة السيارة الدبلوماسية.

الجدير بالذكر أن الجهمي أكد أكثر من مرة بأنه يعمل منذ سنوات من دون مستحقات، وحين تم سؤاله من أين يعيش أجاب بأن الله يسهل كل الأمور.

في هذه النقطة بالتحديد سألنا أحد المقربين من السفارة فأجاب بأن هذا الكلام غير صحيح وأن الجهمي استلم مستحقاته وبأثر رجعي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الصراعات والاقالات لا علاقة لها بالمواطن اليمني المقيم في مصر ولا تخدمه، وسواء تم بقاء هؤلاء أو ذهبوا فإن هناك أولويات لم تحاول السفارة مناقشتها مع الجانب المصري منذ بدء عملية النزوح مطلع العام 2015.