مقالات : عن العنصرية المرفوضة مقال ل عبدالرحمن بن عطية

كتب بواسطة : عبدالرحمن بن عطية

مقالات : عن العنصرية المرفوضة مقال ل عبدالرحمن بن عطية

كثر في الآونة الأخيرة اتهام الجنوبيين بالعنصرية كتعميم وتجريف للوعي العام سواء بقصد او بدون قصد
حيث بات الكثير من ابناء الشمال يقدحون في هذا الاتجاه نظرا لطبيعة الأحداث الأخيرة التي تشهدها الساحة الجنوبية، تارة يقذفون التهم من منطلق سياسي وتارة أخرى من منطلق اجتماعي خطير

وكأنهم تناسوا أن المناطقية والتمييز تمت ممارستها على الجنوبيين اضعاف مضاعفة مما يمارس الآن 
تناسوا أن السيد والقبيلي والقيّل الصنعاني والحاشدي والسنحاني وغيرها من النعرات التي تعطي الاحقية في الحكم جاءت من هناك

تناسوا ان الرئيس صالح استمد حكمه وسلطته من هذه المسميات ومارس طيلة 23 سنة ابشع أنواع الظلم على الجنوبيين ومحافظاتهم على المستويات الخدمية والمعيشية والاجتماعية وغيرها
وحتى الحوثي دخل صنعاء وانقلب على الشرعية لأنه يحمل نفس الطبع العنصري ولا يرضى أن يحكمه أحد وفعل ما فعل ولازال يفعل!

يا سادة عدن وحضرموت وشبوة اليوم بلا كهرباء ولا طرقات ولا صحة والخدمات شبة منعدمه.. بينما حظيت صنعاء بالانفاق والجسور والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية بذريعة انها عاصمة!
لانه كان ولازال يُنظر للمحافظات الجنوبية كمغنم - وبقرة حلوب كما يقال - وليس كمكسب يجب احترامه وتنميته والحفاظ عليه.

حتى على مستوى النظام الإداري كان يُنظر للمسؤول او المدير العام الجنوبي او الحضرمي بأنه ضعيف شخصية بينما المسؤول الشمالي فهلوي ويعرف الأصول! 
اقرب مثال الرئيس هادي ظل نائب للرئيس صالح وينظر له ك"عبدربه مركوز" او نسيتوا؟!

العنصرية يا سادة مورست من الشمال على الجنوب منذ سنوات طويلة دون ضجيج.. وما يحدث اليوم هو نتاج ردود أفعال ذلك الظلم وليس أصل متأصل لدى الجنوبيين 
لذلك لا يأتي لنا أحد من إخواننا في الشمال وينخر في هذه المصطلحات وينمّيها ويغذيها.. صحيح لا أقول أن يمارس الخطأ بالخطأ.. لكن هذه حقيقة حاصلة، وإن وجدت هناك عنصرية من الجنوبيين فهي من قهر وظلم وردة فعل.. وإلا فإن كل الجنوبيين اهل سلام ونخوة وطيبة لمن تعامل معهم على هذا الأساس 

دعونا نلتقط أنفاسنا ونحاول إصلاح ما يمكن اصلاحه.. كل واحد يشتغل في محافظته، ونموذج تمكين أبناء المحافظات من إدارة محافظاتهم ناجح وفعّال.. عندكم مأرب إنموذج وحضرموت أيضا تمشي نفس الاتجاه.. 
ليس بالضروري مصطلح "الوحدة أو الموت" فقد أثبتت التجارب السابقة فشل الأنظمة المركزية والدكتاتورية في حكم يمن موحد يحكمه السيف والنار.

دعونا نلتقط انفاسنا
ولا تظلموا من بات والدهر ظالمه!
وخفوا علينا شوية

وعيدكم مبارك 
#وخليكم_بالبيت

عبدالرحمن بن عطية